الحلوطي من القاهرة: الحركة النقابية المغربية انتزعت مكتسبات وتطالب بإلغاء الفصل 288 والتصديق على الاتفاقية الدولية 87

آخر تحديث : الثلاثاء 16 أبريل 2019 - 2:58 مساءً

تحتضن العاصمة المصرية القاهرة الدورة السادسة والاربعين لمؤتمر منظمة العمل العربية ابتداء من 14 الى غاية 21 أبريل الجاري، حيث يشارك المغرب بوفد ثلاثي التركيب (حكومة،نقابات،رجال الاعمال).

وفي هذا الصدد ترأس الأمين العام للاتحاد ذ عبدالإله الحلوطي الوفد النقابي المغربي المكون من ممثلين عن نقابات (الاتحاد المغربي للشغل،الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) حيث ألقى مساء الإثنين 15 أبريل 2019، كلمة باسم الوفد العمالي أكد فيها أن الحوار الاجتماعي المنظم بشكل ممأسس ومستقل، يعد مدخلا أساسيا للتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن الحركة النقابية المغربية سطرت مع الحكومات المغربية تقاليد في الحوار الاجتماعي منذ عقود، رغم التغيرات التي قد تحدث لأسباب ذاتية أو موضوعية، وهو ما مكن من توقيع العديد من الاتفاقات والتي ساهمت في رفع المعاناة عن الأجراء وخففت من الاحتقانات الاجتماعية ،مبرزا أن الحركة النقابية المغربية وبعد مخاض وجلسات حوار متعددة، تمكنت من انتزاع بعض المكتسبات خصوصا الزيادة في الأجور وفي التعويضات العائلية وغيرها من المطالب.

وأشار الأخ الأمين العام الى أن انعقاد الدورة 46 لهذه السنة واختيارها للموضوع الأساسي الهام المتجلي في” علاقات العمل ومتطلبات التنمية المستدامة يلزم الجميع بالوقوف في ثنايا القضايا المرتبطة بعالم الشغل خاصة وأن التحولات التكنولوجية “أدخلتنا بشكل إلزامي في واقع وعصر جديد: عصر الآلات والروبوتات،”، وهذا يجعلنا في صلب إشكالات وتحديات حقيقية إن على مستوى حقوق العنصر البشري (الأجراء والمستخدمين ) ويتجلى ذلك في تحدي الحفاظ على استقرار مناصب عملهم دون تسريحهم فرادى أو جماعة وما ينتج عن ذلك من تعميق أزمة البطالة، وتحدي التأهيل والتكوين والمواكبة والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل تماشيا مع عصر “الأتمتة” .

كما ثمن الأمين العام إدراج البند الفني المتعلق ب” تعزيز دور الاقتصاد الأزرق لدعم فرص التشغيل” لما للاقتصاد الأزرق من دور رئيسي في تطوير الحياة البشرية، وأهمية على الصعيد العالمي، فالبحار والمحيطات تعدُّ محركاً حقيقياً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأحد العوامل الرئيسية التي تحدد قوة الدول ومستوى تطورها التنموي، خاصة وأن البحار والمحيطات توفر 5,4 مليون منصب شغل، وتخلق قيمة مضافة إجمالية تناهز 50 مليار أورو سنويا، مشيرا إلى أن الاقتصاد الأزرق لم يعد يشمل فقط القطاعات البحرية التقليدية، كالصيد والسياحة والأنشطة المينائية، بل بات يشمل قطاعات جديدة ذات إمكانات نمو عالية، من قبيل: تربية الأحياء المائية، والسياحة الإيكولوجية، والمنتجات الحيوية البحرية أو التكنولوجيا الحيوية البحرية، وبناء السفن وغيرها. من هنا تبدو أهمية إيلاء الاقتصاد البحري العناية التي يستحقها إسوة بالأهمية التي يحظى بها الاقتصاد (البري).

وشدد الحلوطي على ضرورة تفاعل النقابات مع مجموعة من التحديات التي تقف في وجه العمل النقابي، بحيث أن حرية تأسيس النقابات والانتماء النقابي والتي هي من الحقوق الأساسية التي نصت عليها القوانين الدولية وأكدتها القوانين والتشريعات الوطنية قد تراجعت بشكل ملموس، وأن الدور الكبير الذي من المفروض أن تقوم به النقابات أصبح في وضعية محرجة سواء تعلق الأمر بالقوة الاقتراحية في كل القضايا الاجتماعية والاقتصادية المجتمعية، أو بتدبير الوساطة القانونية للتعبير عبرها عن مطالب واحتياجات الأجراء وتنظيم احتجاجاتها، معتبرا أن الأمر سيزداد الأمر صعوبة وخطورة في ظل عصر “الأتمتة”، عصر الطرد الجماعي وتقليص عدد العمال بالمقاولات، عصر عقود شغل جديدة يصعب ضبطها ومراقبتها، عصر العمل بفضاءات غير مرئية، عصر استعباد العباد، عصر السخرة، عصر أزمة البطالة… وغير ذلك من الأمور التي قد تنتج اللااستقرار واللاأمن.

وأشار الحلوطي أنه على مستوى المغرب وبالرغم من ضمان الحريات والحقوق الأساسية التي جاءت بها مقتضيات دستور 2011 التي تؤكد أن تأسيس و ممارسة المنظمات النقابية أنشطتها تتم بكل حرية؛ ورغم المجهودات التي تقوم بها الحكومة وخاصة وزارة الشغل، فإن ذلك لم ينعكس بالقدر الكافي على ممارسة هذه الحقوق و الحريات من قبل العمال و المستخدمين، مؤكدا أن الحركة النقابية بالمغرب تطالب وبإلحاح التصديق على الاتفاقية الدولية 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي، وكذلك مراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي بالمغرب.

ودعا الأمين العام للاتحاد إلى مساندة الشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، معبرا عن الرفض القوي للقرارات التي تتنافى مع المواثيق والقرارات الدولية وخصوصا اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني ومحاولة شرعنة احتلاله لأراضي الجولان السوري المحتلة ، ومؤكدا على وحدة أراضي الدول العربية ورفض كل النزوعات الانفصالية.

واقترح الأمين العام تشكيل هيئة منبثقة عن منظمة العمل العربي تختص بمتابعة ملف العمل والعمال الفلسطينيين، وكذلك إعلان عن مبادرات اجتماعية دورية تدعم مجال العمل والعمال الفلسطينيين داخل وخارج فلسطبين.

2019-04-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

redacteur