الاتحاد يتدارس بمجلس المستشارين تحديات التكوين المهني والتشغيل

آخر تحديث : الثلاثاء 23 أبريل 2019 - 2:18 مساءً

نظمت الجامعة المغربية للتكوين المهني المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بشراكة مع فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين مساء الإثنين 22 أبريل 2019، لقاء دراسيا حول “التكوين المهني والتشغيل”.

وقال الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأستاذ عبد الإله الحلوطي، إن الظرفية الراهنة التي تشهد استقطابا عالميا للكفاءات تعرف فيه الموارد البشرية المغربية منافسة شديدة، تقتضي عملا متضافرا بين الفاعلين سواء أكانوا نقابيين أوتقنيين أو حكوميين، مبرزا أن الإحاطة بموضوع التكوين المهني والتشغيل من كل مختلف الجوانب يساعد في تلمس الإشكالات المترتبة عنه.

وأضاف الحلوطي أن التكوين المهني والتشغيل يواجهان جملة من التحديات تستوجب التأهب لمرحلة تختلف عن السياق الحالي، على اعتبار اندثار أزيد من نصف المهن، مشددا على أهمية انخراط المؤسسة التشريعية في ورش تحسين التكوين المهني، مواكبة منها للمستجدات الحالية لسوق الشغل.

وأكد الأمين العام على ضرورة ارتقاء الحركة النقابية بثقافة النضال قصد الانسجام مع منطق وعولمة الاستثمار، إسهاما في انبثاق عمل نقابي جديد.

من جانبه أكد وزير الشغل والإدماج المهني، محمد يتيم، على أهمية البعد الترابي في التشغيل، وضرورة انتهاز الفرص التي يتيحها.وأكد يتيم على ضرورة صياغة برامج جهوية للتشغيل تدمج خصوصيات وكفاءات كل جهة، مع حسن تأهيل الموارد البشرية التي تختزنها، داعيا إلى مزيد من التشبيك مع الشركاء المؤسساتيين، من قبيل جمعية الجهات بالمغرب.

وأوضح أن البعد الترابي للتشغيل، إن ارتكز على برنامج شمولي بحزمة من الآليات والوسائل الضامنة لنجاحه، من قبيل التكوين الجيد للموارد البشرية واستيعاب الثقافة المقاولاتية، بالإضافة إلى تعزيز جاذبية الاستثمار، سيسهم في استقرار العلاقات الاجتماعية، وفي سيادة “السلم الاجتماعي الموضوعي الذي تتلازم فيه الحقوق مع الواجبات”.

وأضاف الوزير أن نجاح السياسات الوطنية في التشغيل يرتبط بنجاح السياسات والبرامج الجهوية للتشغيل، مذكرا بمرتكزات المخطط الوطني للتشغيل، التي تتمثل في دعم خلق مناصب الشغل؛ وملاءمة التعليم والتكوين مع متطلبات سوق الشغل؛ مع تكثيف البرامج النشيطة للتشغيل ودعم الوساطة؛ بالإضافة إلى تحسين ظروف العمل واشتغال سوق الشغل.

من جهته قال نبيل شيخي رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، “إن ربح رهان مسيرة التنمية والتطور بالمغرب، سيبقى محدودا ما لم يرتبط باقتصاد المعرفة الذي تباشره موارد بشرية ويد عمل مؤهلة، مضيفا أن ذلك ما يجعل من التكوين المهني مجالا أساسيا يضطلع بهذه المهمة، وإحدى الروافع التي يتوقف عليها رهان هذه المسيرة”.

وأكد الشيخي أن ضعف القدرات المعرفية للرأسمال البشري، يعد أهم عائق أمام التنمية الشاملة المنشودة وعامل كبح لعجلة النمو وإعاقة  النشاط الإنتاجي والاقتصادي، مشيرا إلى أن “العنصر البشري يعد المؤشر الأساس المحدد للمؤسسات الناجحة، كما أن الرفع من قدراته المعرفية يشكل دعما قويا لتنافسيتها وإسهمامها في النمو الاقتصادي”، ومؤكدا على ضرورة توفير عرض تكويني وتأهيلي ومهارتي متخصص يستجيب لحاجيات سوق الشغل ويتلاءم باستمرار مع سياسات ومخططات التشغيل المعتمدة”.

2019-04-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

redacteur